الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

401

تبصرة الفقهاء

وهو قوي جدّا إذا لم يكن هناك من يحوّله . وعلى هذا لو ظنّ الوفاة ولم يكن من « 1 » يوجّهه إلى القبلة حين الاحتضار احتمل القول بوجوب الاستقبال عليه قبله من باب المقدمة إذا « 2 » ظنّ عدم قدرته على التحويل في تلك الحال . ويشكل بأنه لا وجه لوجوب المقدمة عليه قبل ذيها إلا أن يقال بأن الاحتضار وقت للاستقبال لا لوجوبه . وفيه تأمل . ثانيها : إنه هل ينتهي الوجوب بحصول الموت أو إنه « 3 » يجب دوام الاستقبال مهما أمكن ؟ قولان ، فظاهر كلامهم من الحكم بوجوب استقبال « 4 » المحتضر اختصاص الوجوب بتلك الحال . وفي الذكرى « 5 » أن ظاهر الأخبار سقوط الاستقبال بالموت ، قال « 6 » : وفي بعضها احتمال دوام الاستقبال ، وينبّه عليه ذكره حال الغسل ووجوبه حال الصلاة والدفن . وأورد عليه في المدارك « 7 » بأنه لم يقف على ما ذكره من الأخبار ، قال شيخه « 8 » قدس سره : والظاهر البقاء على تلك الحال حتى ينتقل إلى المغتسل ويراعي هناك أيضا كذلك إلا أنه يكون حين خروج الروح فقط ؛ لأن ظاهر الأخبار بعد الموت . وأنت خبير بأنه لو حمل الميت في الأخبار المذكورة على المشرف على الموت إما لكونه حقيقة فيه بخصوصه كما أشرنا إليه ، أو من باب مجاز المشارفة كان مفاد الروايات المذكورة

--> ( 1 ) زيادة : « من » من ( د ) . ( 2 ) في ( د ) : « وإذا » . ( 3 ) في ( ب ) : « وإنه » . ( 4 ) في ( ألف ) : « الاستقبال » . ( 5 ) الذكرى : 37 . ( 6 ) زيادة : « قال » من ( د ) . ( 7 ) مدارك الأحكام 2 / 54 . ( 8 ) انظر : مجمع الفائدة 1 / 173 .